الشيخ الطوسي
60
تمهيد الأصول في علم الكلام
فصل في انه تعالى قادر « 1 » فيما لم يزل لا يخلوا كونه قادرا من أن يكون حاصلا فيما لم يزل أو متجددا " فإن كان حاصلا فيما لم يزل فهو « 2 » ما أردناه وان كان متجددا " لم يخل ان يكون متجددا " عند تجدد شرطه أو عند تجدد مقتضيه . فالأول فاسد من حيث إن كونه قادرا « 3 » لا شرط له غير عدم المقدور وذلك حاصل فيما لم يزل فيجب « 4 » كونه قادرا فيما لم يزل وليس لأحد ان يقول إن شرطه صحة وجود مقدوره ، في الثاني وذلك مستحيل « 5 » فيما لم يزل وذلك ان هذا ليس من شرط القادر الا ترى ان الواحد منا يكون قادرا في الحال على ما يختصّ « 6 » العاشر وأكثر من « 7 » ذلك ان « 8 » من يكون ببغداد يقدر على أن يتبّحر بالصّين وان كان ذلك يستحيل في الثاني من حيث يحتاج إلى قطع مسافات كثيرة فعلم بطلان ما قالوه وان كان متجددا عند « 9 » تجدّد مقتضيه فذلك لا يكون الا بوجود القدرة ، ولا يصح ان يكون قادرا بقدرة محدثة لأنه كان يجب ان يكون هو الفاعل لها لأنه لا قادر هناك غيره « 10 » ولو كان في محلّ لم يصح ان يفعل القدرة لا في محلّ إذ القدرة لا يصح فعلها الّا ممّن هو قادر فإذا فرضنا « 11 » انه ليس يقدر الا بقدرة محدثة فقد صار لا يكون قادرا الا بعد ان توجد القدرة ، ولا توجد القدرة الّا بعد ان يتقدم كونه قادرا وفي ذلك تعلق كل واحد منهما بصاحبه وذلك باطل فإذا بطل
--> ( 1 ) استانه : حك شده ( 2 ) 66 و 88 : يثبت ما أردناه ( 3 ) استانه : الا شرط ( 4 ) استانه : ويجب ( 5 ) 66 د : يستحيل ( 6 ) استانه : مما اختص - 66 د : يختص ( 7 ) استانه : بين ( 8 ) استانه : من يكون - 66 د : ان يكون ( 9 ) 66 د : قبل ( 10 ) 66 د - " غيره " ندارد ( 11 ) 66 د : فإذا فرضنا قادرا اخر انه ليس يقدر